الأحد، 29 يونيو، 2008

بداية النهاية لمحمد سعد

بتاريخ : الثلاثاء 29 ابريل 2008 1:51:35 م البشاير ـ خاص: يبدو ان احلام محمد سعد صاحب اللمبي وبوحه بدأت تنهار ، ويرجح ان الانهيار سيكون تدريجيا ، فكما ولدت نجومية سعد فجأة بضربة حظ ساعدها نمط غير معتاد فى السينما المصرية ، سوف تنهار ايضا فجأة ، فالحفاظ على القمة دائما اصعب من الوصول اليها فى عصر يلعب فيه الحظ دائما الدور الاكبر لصعود النجوم او هبوطهم .فلم تكد ازمة تاميم الفن المصري تهدأ حتى ظهرت ازمة موسم الصيف وسيطرت على الساحة السينمائية ، واشهر ما فى هذه الازمة هو الجدل الدائر حول اسباب توقف وهروب مخرج فيلم «بوشكاش» بعد عودة أبطاله وفريق العمل من كوبا وبدلاً من استكمال التصوير في القاهرة، انسحب المخرج عمرو عرفة ومعه الفنانة نور، لتنشر الصحف الفنية العديد من الشائعات حول الفيلم .وفرضت أزمة الفيلم نفسها لعدة أسباب رغم أن هناك أفلاما عديدة توقفت من قبل لظروف إنتاجية، لكن الفيلم منسوب لمحمد سعد صاحب الإيرادات المليونية على مدار ست سنوات منذ أطلق فيلمه الأول «اللمبي» واجتاز سعد انتقادات حادة من المختصين بالسينما معتمدا على انحياز الجمهور له فيلماً بعد آخر، على الرغم من تراجع ايراداته في مواجهة أحمد حلمي خلال الموسمين الماضيين، لكنه ظل قادرا على جني الملايين والعبور فوق حاجز الخمسة عشر مليون جنيه كل موسم، بالتالي كان خبر انسحاب عمرو عرفة بمثابة الصدمة لمتابعي السوق السينمائي في مصر الذين توقعوا خروج سعد من لعبة الموسم الصيفي المقبل، وهو الأمر الذي كان سيغير الكثير من الحسابات، خصوصا بعدما أعلن هنيدي مغادرة الموسم نفسه لأسباب صحية.القضية اثارت الجدل أيضاً بسبب ما يتردد دائماً حول علاقة محمد سعد السيئة بالمخرجين، وانه يسيطر على موقع التصوير ويفرض وجهة نظره بعدما وصل لمرحلة من «القلق» تجعله يثق بقدراته على جذب الجمهور ولا شيء آخر، حتى نشرت الصحف كثيراً انه يقوم بمونتاج الأفلام بنفسه، وهو ما سبب حرجاً لمخرجين مثل محمد النجار الذي جاء لفيلم «عوكل» بديلاً عن ساندرا نشأت التي لم تتفق وجهة نظرها مع سعد، والمخرج أحمد عواض صاحب «كتكوت» وأخيراً علي رجب مع «كركر»، غير أن سعد أعلن قبل بداية تصوير «بوشكاش» أنه اختار عمرو عرفة للرد على هذه الشائعات فالمخرج المنتمي لعائلة فنية لن يترك الامور في يد الممثل، كما أن سعد يريد تدعيم فيلمه دائماً بكل الوجوه القادرة على مساعدته في مشوار البقاء على القمة، بالتالي اختار يوسف شعبان وعزت أبو عوف ونور وخرج من الفريق حسن حسني الذي شارك سعد بطولة كل أفلامه.ثم جاءت الأزمة لتكشف أن سعد تراجع عن كلامه وحاول فرض وجهة نظره على المخرج، مما دعا النقاد لفتح ملف نجوم الكوميديا من جديد وتحذيرهم من سوء العاقبة ولعنة الجمهور إذا ساروا على الطريق نفسه، كما طرحت الأزمة العديدة من الأسئلة، أهمها من سيقبل استكمال فيلم بدأه مخرج آخر، ولو بدأ الفيلم من جديد ما مصير ما تم تصويره رغم انتشار شائعة تؤكد احتراق الأشرطة بسبب أشعة «إكس» في مطار هافانا. زيادة الهجوم أجبرت محمد سعد على الظهور في برنامج «البيت بيتك» أخيراً، مع الإعلامي تامر أمين، رغم أن محمود سعد هو الذي يحاور الفنانين في البرنامج نفسه، وحصل محمد سعد على تدليل زائد على الهواء مباشرة، ونفى الاتهامات الموجهة له جملة وتفصيلاَ، وطالب الصحافة باحترام المخرجين الذين تعامل معهم لأن تلك الاتهامات تجرح صورتهم أمام عائلاتهم وزملائهم في الوسط، وقال: إن كلا منهم كان «خطوة» في طريق نجاحه، وعلى نفس المنوال نفى وجود خلاف مع عمرو عرفة، واكتفى بعدم التعليق على سبب انسحابه، والتصريح بأنه سيبدأ الفيلم من جديد مع المخرج أحمد يسري الذي قبل بالمهمة، علما بأن يسري أخرج فيلماً واحداً من قبل هو «45 يوم» وكان عملاً تراجيدياً، واستعان يسري بصديقه مدير التصوير جلال الزكي، على حساب أيمن أبو المكارم الذي غادر الفيلم مع عمرو عرفة، لكن كانت المفاجأة الكبرى هي انسحاب نور اللبنانية التي ربطت وجودها باستمرار عمرو عرفة، وجاءت بدلاً منها زينة والمفارقة أن زينة حصلت على بطولة فيلم «كابتن هيما» مع تامر حسني، بعد اعتذار مي عز الدين ونور اللبنانية أيضاً.من جانبه قال المنتج احمد السبكي إنه لا صحة لما تردد عن احتراق الأشرطة في «كوبا»، لكنهم في الوقت نفسه لن يستعينوا بما تم تصويره نظراً لتغيير المخرج، مقدراً خسائره بحوالي ثلاثة ملايين جنيه، وعن سبب انسحاب عمرو عرفة والذي كان حديث السوق في الآونة الاخيرة، نفى السبكي وجود خلافات بين الرجلين، لكنه لم يخف عدم اتفاقهما على وجهة نظر فنية واحدة رغم تتابع أسابيع التصوير.وكان الفنان يوسف شعبان قد صرح بأن سعد حاول إضافة أغنيات وضحكات أثناء الوجود في «كوبا» لكن الأمر لم يرق لعمرو عرفة بسبب الاتفاق على ضرورة موافقته أولاً على أي إضافة. رغم ذلك لا يزال سعد في موقف حرج لأن مدة تصوير الفيلم لن تقل عن سبعة أسابيع، وبعدها أسبوعان على الأقل لانهاء عمليات الطبع والتحميض أي أن الفيلم قد لا يكون جاهزاً للعرض قبل شهر أغسطس بالتالي تضيق المساحة الزمنية المتاحة له كون شهر رمضان الذي ينهي موسم الصيف يأتي هذا العام مطلع شهر سبتمبر.ويؤكد مقربون من سعد أنه يعيش حالة قلق دائم قبل تصوير أي فيلم، وأن تدخلاته تنبع دائماً من عدم اطمئنانه لتكرار النجاح نفسه من فيلم لآخر، بالتالي أصبح في حاجة لفرض وجهة نظره هو وتحمل المخاطرة، خصوصاً أنه يلقى دعما دائما من منتج أفلامه الأخيرة أحمد السبكي في مواجهة المخرجين والصحافة، فيما التزم عمرو عرفة الصمت التام منذ عودته من كوبا واكتفى بإطلاق خبر الانسحاب من الفيلم الذي يدور حول لاعب كرة معتزل يعمل في مجال العثور على ناشئين لبيعهم للنوادي الكبيرة، علماً بان تغيير موقف الفيلم أدى لالغاء مشاهد كوبا والتصوير في مصر فقط مما أثر على وجود الممثل طلعت زين في العمل كونه كان يؤدي شخصية رجل كوبي بالتالي أصبح زين هو المستبعد الوحيد من الفيلم رغماً عنه.